see translation

2026-07-28

إعلام القاهرة" تناقش الحوكمة الرقمية والتشريعات الإعلامية لدعم اقتصاد المعرفة

إعلام القاهرة" تناقش الحوكمة الرقمية والتشريعات الإعلامية لدعم اقتصاد المعرفة

أ.د. محمود يوسف الأستاذ بقسم العلاقات العامة: الإعلام الذي لا يتحول رقميًا يسير عكس اتجاه التطور.

 أ.م.د. محمد عتران  الأستاذ المساعد بقسم العلاقات العامة:  الأبحاث قدمت إضافة علمية في مجالات الحوكمة الرقمية والإعلام

د. آية محمد علي المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون:  الجلسة أوصت بتعزيز الحوكمة الرقمية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

نظمت كلية الإعلام جامعة القاهرة، اليوم الثلاثاء 28 يوليو، جلسة بحثية بعنوان " الحوكمة الرقمية والتشريعات كإطار منظم للإعلام المعاصر لدعم اقتصاد المعرفة"، ذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثون لكلية الإعلام، ويرأس الجلسة الدكتور محمود يوسف الأستاذ بقسم العلاقات العامة بالكلية، والدكتور محمد عتران مُعقبًا، والدكتورة آية محمد علي  المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون بالكلية مقررًا للجلسة.

يُعقد المؤتمر تحت رعاية الاستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وبدعم الأستاذ الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، ورئاسة الأستاذة الدكتورة وسام نصر عميد الكلية، وأمانة الأستاذة الدكتورة سحر مصطفى وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث. 

وتناولت الجلسة البحثية الثامنة عددًا من الأبحاث التي تناولت قضايا الحوكمة الرقمية والاتصال المؤسسي الحكومي، حيث ناقشت دور الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب التشريعات والسياسات الرقمية الداعمة لاقتصاد المعرفة الإعلامية، والإطار القانوني الدولي المنظم لهذه التشريعات والسياسات في المجال الإعلامي، فضلًا عن آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات الحكومية وتقييمها.
أكد أ.د. محمود يوسف، الأستاذ بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام ورئيس الجلسة العلمية، أن المؤتمرات العلمية تضطلع بدور محوري في عرض التجارب والخبرات وتعزيز التفاعل مع المستجدات العلمية، مشيدًا باختيار كلية الإعلام موضوع المؤتمر الذي يناقش اقتصاد المعرفة في عصر الإعلام الرقمي، واصفًا إياه بأنه من أكثر القضايا إلحاحًا في 
المرحلة الراهنة
.
وأوضح أن أي مجتمع لا يواكب التحول نحو الإعلام الرقمي إنما يسير عكس اتجاه التطور، لافتًا إلى أن عالم اليوم يقوم على جمع المعلومات وإنتاجها وتسويقها وتداولها، وهو ما يجعل موضوع المؤتمر متسقًا مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام 
عالميًا.

وأشار إلى أن الجلسة العلمية ناقشت قضايا الحوكمة والتشريعات المنظمة للإعلام الرقمي، مؤكدًا أن التشريعات تمثل الضابط الأساسي للمضامين الإعلامية بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الإعلامية، ويحافظ على حقوق الأفراد وخصوصيتهم.
وأشاد رئيس الجلسة بالتنوع الجغرافي للأبحاث المشاركة، والتي ضمت باحثين من مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعكس ثراء النقاش العلمي وتبادل الخبرات العربية، موجهًا الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المؤتمر لما بذلوه من جهود أسهمت في نجاح فعالياته.

وقدم أ.د. مبارك بن واصل الحازمي، أستاذ العلاقات العامة والإعلام الرقمي بكلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبد العزيز، بحثه بعنوان "الحوكمة الرقمية في الاتصال المؤسسي الحكومي بالسعودية ودورها في تعزيز أهداف التنمية المستدامة"،  والذي هدف إلى استكشاف واقع الحوكمة الرقمية في الاتصال المؤسسي الحكومي، ورصد وسائل تعزيز الوعي والتفاعل المجتمعي بأهداف التنمية المستدامة، وتحديد التحديات وأفضل الممارسات، وذلك في ضوء نظرية المجال العام، وباستخدام  المنهج الوصفي المسحي، وأداة الاستبيان  لجمع البيانات.

 وأظهرت النتائج اعتماد المؤسسات الحكومية على منصات التواصل الاجتماعي بنسبة 86?? لتعزيز الوعي بأهداف التنمية المستدامة، وأن توظيف المؤثرين والشراكات المجتمعية كانا الأكثر تأثيرًا في تعزيز تفاعل الجمهوربنسبة 82??، كما بينت النتائج أن المؤسسات تتبنى التخطيط المسبق وقياس الأداء في إدارة الاتصال الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة الحملات الاتصالية وتكوين الرأي العام، في حين تواجه تطبيقات الحوكمة الرقمية تحديات تقنية وتنظيمية وبشرية، تمثلت في ضعف البنية التحتية الرقمية، والقيود القانونية والتنظيمية، وصعوبة قياس الأثر الاتصالي، ونقص التدريب المهني، مما يحد من فعالية الاتصال المؤسسي الرقمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

فيما عرضت د. رشا سمير هارون، أستاذ مساعد الاعلام والعلاقات العامة بكلية الاعلام والعلاقات العامة جامعة ليوا الامارات، ورقتها البحثية بعنوان "التشريعات والسياسات الرقمية الداعمة لاقتصاد المعرفة الاعلامية: دراسة تطبيقية على دولة الإمارات العربية المتحدة"، والتي هدفت إلى تحليل التشريعات والسياسات الرقمية الداعمة لاقتصاد المعرفة الإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، معتمدة على المنهج الوصفي التحليلي ومنهج التحليل التشريعي النقدي، لتحليل الأطر القانونية المنظمة للإعلام الرقمي وتقييم فاعليتها. 

وتوصلت الدراسة إلى أن التشريعات الإماراتية أسهمت في بناء بيئة تنظيمية داعمة للإعلام الرقمي واقتصاد المعرفة، من خلال تكامل قوانين تنظيم الإعلام مع تشريعات حماية البيانات والجرائم الإلكترونية، وتنظيم صناعة المحتوى الرقمي وصناع المحتوى، بما عزز الثقة في البيئة الرقمية ودعم نمو الصناعات الإعلامية القائمة على المعرفة، كما أظهرت النتائج أن التجربة الإماراتية تمثل نموذجًا متقدمًا في تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وتنظيم المحتوى الإعلامي، إلا أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية العابرة للحدود يفرض تحديات تستدعي تحديثًا مستمرًا للأطر التشريعية لضمان مواكبتها للتحولات الرقمية المستقبلية.

واستعرض د. نزيه عبد الغني، مدرس القانون الدولي العام والمنظمات الدولية المنتدب بكلية الحقوق بجامعة القاهرة (فرع الخرطوم)، بحثًا بعنوان "الإطار القانوني الدولي للتشريعات والسياسات الرقمية الداعمة لاقتصاد المعرفة في مجال الإعلام"، تناول فيه مفهوم اقتصاد المعرفة والإعلام الرقمي، والإطار القانوني الدولي المنظم للبيئة الرقمية، وحماية الحقوق الرقمية، فضلًا عن أبرز التحديات القانونية والتقنية، موضحًا عددًا من التجارب المقارنة، ومقدمًا مقترحات لتطوير منظومة التنظيم الرقمي.

وأكدت نتائج الدراسة أن الإطار القانوني الدولي يمثل ركيزة أساسية لتنظيم البيئة الرقمية، إلا أن تشتت القواعد القانونية وتعدد مصادرها، إلى جانب الفجوة القائمة بين بعض التشريعات الوطنية والمعايير الدولية، يحد من فاعلية هذا التنظيم، كما أوضحت أن تعزيز كفاءة البيئة الرقمية يتطلب تكامل التشريعات مع التكنولوجيا والبنية التحتية والموارد البشرية، بما يضمن بناء منظومة قانونية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة،  وتقترح الدراسة ضرورة تبني تشريعات رقمية مرنة تحمي البيانات، وتدعم اقتصاد المعرفة. 

وتناولت أ. سحر محمد حسيب ، محاضر الحوسبة الاجتماعية بكلية الآداب جامعة المنيا، بحث بعنوان "آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صنع وتقييم السياسات الحكومية دراسة تحليلية"،  والذي استهدف تحليل آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صنع وتقييم السياسات الحكومية، واستعراض إمكاناتها في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة العمل الحكومي في ظل التحول الرقمي، مستندة إلى مدخل الحوكمة الرشيدة والتحول نحو الإدارة الوكيلة، معتمدة على المنهج التحليلي في تحليل واقع توظيف الذكاء الاصطناعي في السياسات الحكومية، مع التركيز على التجربة المصرية وتحدياتها. 

وأبرزت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز صنع السياسات القائمة على البيانات، ودعم التحليل التنبؤي، وتسريع معالجة الوثائق الحكومية، إلا أن التطبيق يواجه تحديات تتمثل في تفاوت جاهزية المؤسسات، وضعف البنية التحتية والكوادر المتخصصة، فضلًا عن المخاطر الأخلاقية المرتبطة بانحياز الخوارزميات، والخصوصية، وشفافية القرارات، كما أكدت الدراسة أن تحقيق الاستفادة المثلى من الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي يتطلب حوكمة رشيدة تقوم على تنمية القدرات البشرية، وتطوير الأطر التشريعية، وإقامة شراكات مؤسسية تضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات.

وأشاد أ.م د. محمد عتران، الأستاذ المساعد بقسم العلاقات العامة بالكلية ومعقب الجلسة، بالمستوى العلمي للأبحاث المقدمة، مؤكدًا أنها تناولت قضايا معاصرة ترتبط بالحوكمة الرقمية، والتشريعات الداعمة لاقتصاد المعرفة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس مواكبة الباحثين للتحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية الرقمية.

وأشار إلى أن الأبحاث تميزت بوضوح المشكلات البحثية، وصياغة الأهداف والأهمية العلمية، وقوة الأطر النظرية والمعرفية، والاعتماد على دراسات سابقة حديثة ومتنوعة، ومراجع عربية وأجنبية موثقة بصورة جيدة، بجانب توصلها إلى نتائج علمية مهمة تمثل إضافة للمكتبة العربية وتسهم في تطوير المعرفة في مجالات الإعلام الرقمي والاتصال المؤسسي.

وفي المقابل، قدم معقب الجلسة عددًا من الملاحظات المنهجية والفنية لتطوير الأبحاث، من بينها إعادة النظر في ترتيب بعض خطوات البحث، وإبراز خصائص مجتمع وعينة الدراسة بصورة أكثر تفصيلًا، وتحسين تنظيم عرض التساؤلات والدراسات السابقة، فضلًا عن بعض التعديلات الفنية على الجداول وتوثيق المراجع، بما يعزز من جودة الدراسات ويزيد من دقتها المنهجية.

واستعرضت الدكتورة آية محمد علي،  المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون ومقرر الجلسة، أبرز ما شهدته الجلسة العلمية من أفكار ورؤى، مؤكدة أن الأبحاث المقدمة عكست اهتمامًا متزايدًا بقضايا الحوكمة الرقمية، والتشريعات المنظمة للإعلام الرقمي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم اقتصاد المعرفة وتعزيز كفاءة الاتصال المؤسسي في 
البيئة الرقمية.

وأشارت إلى أن الجلسة خلصت إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها ضرورة تطوير الأطر التشريعية المنظمة للإعلام الرقمي بما يواكب التحولات التكنولوجية، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرقمية والشفافية داخل المؤسسات الإعلامية، ودعم توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، وتشجيع المزيد من الدراسات البينية التي تربط بين الإعلام الرقمي واقتصاد المعرفة.













 
 
أضف تعليق
0

0

الأسم
البريد اللكتروني
التعليق