see translation

2026-07-27

الأشكال المبتكرة للمحتوى الإعلامي ودورها في تعزيز اقتصاد المعرفة في جلسة بحثية بمؤتمر إعلام القاهرة

الأشكال المبتكرة للمحتوى الإعلامي ودورها في تعزيز اقتصاد المعرفة في جلسة بحثية بمؤتمر إعلام القاهرة

ا.د. ماجي الحلواني عميد الكلية الأسبق: البحوث المقدمة تعكس وعياً علمياً متقدماً بمفهوم اقتصاد المعرفة ومستقبل الإعلام الرقمي

د. سماح الشهاوي الاستاذ المساعد بالكلية: الجلسة أبرزت التكامل بين الإعلام والهندسة والاقتصاد لخدمة الإعلام الرقمي

أكدت الأستاذة الدكتورة ماجي الحلواني، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة ورئيس الجلسة البحثية الأولى، أن البحوث المقدمة خلال جلسة "الأشكال المبتكرة للمحتوى الإعلامي ودورها في تعزيز اقتصاد المعرفة" عكست مستوى علمياً متميزاً ووعياً متقدماً لدى الباحثين بمفهوم اقتصاد المعرفة، مشيدةً بجودة الموضوعات المطروحة وتنوعها، وما قدمته من رؤى تسهم في تطوير بيئة الإعلام الرقمي.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الأول للمؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام جامعة القاهرة، الذي يُعقد تحت عنوان "اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي"، ويناقش التحولات المتسارعة في الصناعة الإعلامية، ودور اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الإعلامية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وتناولت الجلسة عدداً من البحوث التي ناقشت نماذج الأعمال الإعلامية الرقمية، والأشكال المبتكرة للمحتوى الإعلامي، وتوظيف التقنيات الحديثة في السرد الرقمي، واتجاهات الصحفيين نحو استخدام تقنيات الواقع المعزز، والعوامل المؤثرة في إدارة المنصات الرقمية، إضافة إلى أثر اقتصاد المعرفة في نمو قطاع الإعلام الرقمي في مصر.

من جانبها، أعربت الدكتورة سماح الشهاوي، الأستاذ المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة والمعقب على الجلسة، عن سعادتها بالمشاركة في الجلسة إلى جانب الأستاذة الدكتورة ماجي الحلواني، مؤكدة أن موضوعاتها تعكس العلاقة الوثيقة بين الابتكار واقتصاد المعرفة، وتبرز أهمية التكامل بين التخصصات المختلفة في تطوير الإعلام الرقمي.

وأشادت الشهاوي بتنوع الخلفيات العلمية للباحثين المشاركين، مشيرة إلى أن مشاركة باحث من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وباحثة من كلية الهندسة، إلى جانب باحثي الإعلام، تمثل نموذجاً للتكامل بين العلوم في دراسة قضايا الإعلام الرقمي. كما قدمت مجموعة من الملاحظات المنهجية التي تسهم في إثراء البحوث وتعزيز قيمتها العلمية.

واستعرضت الدكتورة ماريان مراد، مقرر الجلسة، أبرز الموضوعات البحثية التي تناولتها الأوراق العلمية، وأهم الأطر النظرية التي استندت إليها، إلى جانب أبرز التوصيات والمقترحات التي طرحتها اللجنة العلمية لتطوير هذه الدراسات.

وفي أولى الأوراق البحثية، توصلت الدراسة المشتركة للدكتورة وفاء صلاح عبد الرحمن، أستاذ العلاقات العامة ورئيس قسم الإعلام بجامعة الزقازيق، والدكتورة دينا أشرف خميس، الباحثة بجامعة الزقازيق، بعنوان "توظيف تكنولوجيا الواقع المعزز في السرد الرقمي كأداة لبناء القيمة المعرفية والصورة الذهنية"، إلى أن تقنية الواقع المعزز أصبحت أداة اتصال فعالة تسهم في تعميق المحتوى الإخباري، وتحويل المعلومات إلى تجربة تفاعلية ملموسة، بما يعزز القيمة المعرفية للمحتوى ويرسخ صورة ذهنية قائمة على الابتكار والريادة للمؤسسات الإعلامية.

كما كشفت دراسة الدكتورة أريج فخر الدين، الأستاذ المساعد بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، بعنوان "الأشكال المبتكرة للمحتوى الإعلامي واستراتيجيات نشرها عبر القنوات الإخبارية متعددة المنصات وعلاقتها بتفاعل الجمهور"، عن استمرار هيمنة الفيديو الرقمي القصير باعتباره الشكل الأكثر انتشاراً، يليه البودكاست، مؤكدة أن تطوير المحتوى الإعلامي يتطلب إعادة هيكلة غرف الأخبار، وتنمية المهارات الرقمية، والتوسع في صحافة البيانات، وترسيخ ثقافة الابتكار والتجريب داخل المؤسسات الإعلامية.

وفي السياق ذاته، أوضحت دراسة الباحثة فاطمة محمود حمه، المدرس بكلية الهندسة جامعة ديالى بالعراق، بعنوان "اتجاهات الصحفيين العراقيين نحو توظيف تقنية الواقع المعزز في العمل الصحفي والفائدة المدركة منها"، أن الواقع المعزز يسهم في تبسيط المعلومات المعقدة، خاصة في التغطيات السياسية والإخبارية، ويزيد من تفاعل الجمهور مع المحتوى، ويعزز تجربة المتلقي، كما أن سهولة استخدام التقنية تشجع الصحفيين على تبنيها، رغم استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتأثيرها المحتمل على الوظائف الصحفية التقليدية.

وتوصلت دراسة الباحثة نادية فوزي، الباحثة بقسم الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، بعنوان "العوامل المؤثرة في استراتيجيات إدارة صحافة التنمية بالمنصات الرقمية المصرية"، إلى وجود تراجع في اهتمام المنصات الصحفية بأداء دورها التنموي، رغم انعكاس التطورات الاقتصادية والتكنولوجية على تطوير بنيتها الرقمية ورفع كفاءة كوادرها البشرية. كما أظهرت النتائج أن غالبية المنصات تتبنى استراتيجية "التوازن والتكيف" القائمة على مبدأ "الرقمي أولاً"، بما يمنح أولوية لسرعة النشر والسبق الصحفي على حساب التخطيط الاستراتيجي وتلبية احتياجات الجمهور في بعض الأحيان.

واختتمت الجلسة بعرض دراسة الباحث محمد أحمد الطماوي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بعنوان "أثر اقتصاد المعرفة على نمو قطاع الإعلام الرقمي في مصر: دراسة قياسية"، والتي أكدت أن تأثير اقتصاد المعرفة يحتاج إلى فترة زمنية حتى تنعكس آثاره بصورة واضحة على القطاع، كما كشفت عن وجود تأثير إيجابي معنوي لكل من الالتحاق بالتعليم العالي والإنفاق على البحث والتطوير في دعم نمو الإعلام الرقمي، بما يؤكد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والمعرفي.

ويُذكر أن المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام جامعة القاهرة يُعقد يومي 27 و28 يوليو 2026 بمقر الكلية تحت عنوان "اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي"، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف الدكتورة وسام نصر، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والدكتورة سحر مصطفى، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث وأمين عام المؤتمر، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال الرقمي.











 
 
أضف تعليق
0

0

الأسم
البريد اللكتروني
التعليق