see translation

2026-07-27

خبراء وأساتذة الإعلام يناقشون تحديات وسبل حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة

خبراء وأساتذة الإعلام يناقشون تحديات وسبل حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة

قال ا.د عصام نصر الاستاذ بقسم الإذاعة والتليفزيون ورئيس الجلسة النقاشية الخامسة أن حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة يعد ملمح أساسي لدراسة علاقة الإعلام بتكنولوجيا الاتصال الحديثة .

جاء ذلك على هامش فعاليات الحلقة النقاشية الخامسة من فعاليات اليوم الأول للمؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين تحت عنوان "اقتصاد المعرفة وبيئة ا?علام المعاصر"، والذي يأتي برعاية ا.د محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة وبدعم ا.د محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لئون الدراسات العليا، وبجهود أمانة رئيس المؤتمر ا.د وسام نصر عميدة كلية ا?علام، وا.د سحر مصطفى أمينة عام المؤتمر والذي يقام على مدار يومي 27 و28 يوليو.

بدوره قال ا.د رضاعبد الواجد عميد كلية الإعلام بنين جامعة الأزهر إن كلية الإعلام تميزت هذا العام في طرح موضوع اقتصاد المعرفة ودور ا?علام به حيث أن حوكمة المنصات الرقمية تعد حديث الساعة وتحظى باهتمام غالبية سكان العالم.

واشار عميد كلية الإعلام جامعة الأزهر بنين إلى أن المحتوى المنتج عبر السوشيال ميديا يتأثر بالخوارزميات التي تؤثر في درجة حضوره أو انتشاره وان اشكاليات المحتوى الرائج يعد أبرز المشكلات لانه قد لا يخضع لعملية انتشاره بسبب الحاجات الشخصية منوها أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تلعب دورا في نشر المحتوى وتتحيز في انتقاء المحتوى وان المفارقة الغريبة، بحسب وصف المتحدث، تكمن في أن تاريخ تلك الخوارزميات تنسب للعالم محمد الخوارزمي أحد أبرز العلماء المسلمين، ورغم ذلك فإن مساهمات الباحثين العرب في دعم تلك فهم تلك التكنولوجيا والتأثير فيها يكاد يكون غير حاضرا.

ونوه ا.د. رضا عبد الواحد إلى أن المحتوى لعملية تقييد وان شفافية نشر المحتوى وانتشاره لا تخضع لمعايير الإعلان لذلك نحتاج لحوكمة خوارزميات الذكاء الاصطناعي بمعنى أن نضع معايير لنشر وترويج المحتوى عبر وسائل الإعلام، لافتا إلى أن حوكمة تلك الخوارزميات والمنصات الرقمي. والمواد المنتجة إعلاميا تساهم في حماية المستخدمين من الاختراق الشيباني، وضمان العدالة والشفافية ومكافحة المحتوى الضار وتحقيق التوازن بين المسؤولية المعرفية والمسؤولية المجتمعية.

ولفت عميد كلية الإعلام جامعة الأزهر بنين إلى حوكمة المحتوى من خلال اكتشاف خطاب الكراهية بالعرق بالدين أو بالمذهب وإزالة المحتوى العنيف وكشف المحتوى المضلل بالصور أو الفيديو ومكافحة الاخبار الكاذبة والحسابات الوهمية والاخبار المضللة وحوكمة الاعلانات وتقييم جودتها وفقا لعوامل مهنية واكتشاف الاعلانات المضللة.

ولفت ا.د رضا عبد الوحد إلى أن إيجابيات تلك الحوكمة تسمح لسرعة اتخاذ القرارات ومراقبة أداء المؤسسات ومراجعة أدائها وإتاحة معرفة كيفية اتخاذ قرارات نشر المحتوى ومراجعتها للقضاء على ظاهرة التحفيز الخوارزمي وتجنب غرف الصدى الرقمية وتجنب ضعف الشفافية مشيرا إلى وجود عدة تحديات منها معرفة تكنولوجيا نشر المحتوى وإصدار توصيات تتعلق بالقرارات المنظمة لأدوات الذكاء الاصطناعي ورصد أدائها.

من جانبه وخلال كلمته، قال ا احمد اسعد مدير وحدة الذكاء الاصطناعي بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعد مفيدة للعمل الإعلامي وتستخدم كثيرا في الوقت داخل المحتوى الإعلامي في كافة المجالات الموضوعية، مشيرا إلى أن كثيرا من المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي يتم استخدامه باحترافية وأن الأداء ا?علامي حاليا أصبح قادرا التغلب على مشاكل حقوق الملكية الفكرية بالذكاء الاصطناعي والمساهمة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عمل العروض الترويجية للمحتوى الإعلامي، وذلك مع تجنب الجوانب الأخلاقية التي تجعل المحتوى غير مقبول إعلاميا.

ولفت مدير وحدة الذكاء الاصطناعي إلى ضرورة وعي القائم بالاتصال أو المعد والمنتج للمحتوى الإعلامي بالضوابط الإعلامية لإنتاج المحتوى مشيرا إلى أن المسؤولية تقع على وسائل الإعلام في منع التجاوزات الأخلاقية ونشر الوعي الإعلامي بالتعامل مع المحتوى وكشف تضليله.

وخلال مشاركته قال ا. محمد طنطاوي إن المواقع الإلكترونية الاعلامية حاليا تهتم بتحسين محركات البحث الخاص بها، وان محركات البحث بشكل عام تضع معايير محددة لانتشار الأخبار عبر محركات البحث، مشيرا إلى أن تلك المعايير قد تشمل عدد الكلمات وغيرها وان الحضور داخل محركات البحث بعد معضلة كبرى تهتم بها المؤسسات الإعلامية غير أن الممارسات الخاصة بالاعلام المصري حاليا يحتاج إلى ضبط في الأداء وان المشكلة الحقيقية أن هناك خبر جيد يكتب ويكرر عدة مرات وذلك بما يساهم في إعادة إنتاج الخير أكثر من 24 مرة على مدار الساعة وكذلك على الأخبار الاقتصادية، وان المحتوى الإعلامي احيانا يكون بلا معلومات حقيقية أو بلا أي تفاصيل ومعلومات واخبار بلا أي فائدة.

وذهب طنطاوي إلى أن أزمة الحقوق الملكية الفكرية تضيع وتتفتت وان العملية أصبحت على المشاع إضافة إلى أزمة تنسيب المعلومات ومصادرها الأصلية، منوها إلى أن الروتينية تعد أبرز مظاهر تسطيح المحتوى الإعلامي وان المواقع الإلكترونية تحتاج إلى أن تقوم بضبط قواعدها في نشر الأخبار وترويجها منوها إلى أن التهافت على SEO لترويج المحتوى يجعل المحتوى الصحفي منهكا و يحتاج إلى أن تعود الصحافة لدورها في نشر المعلومات وليس العمل على أرشفة المحتوى بمعايير محرك النشر.

وتطرق طنطاوي لاستعراض الحلول الخاصة وتمثلت في ضرورة أن يعود القضايا لواجهة الابراز بما يساهم في ظهورها على محركات البحث وضرورة رفع هامش الحرية وعدم التركيز على مشكلة رصد الارقام للمحتوى طالما أنه قد لا يفيد بمعلومة جديدة والاهتمام بتدريب الصحفيين خاصة المبتدأين والاهتمام بالمحتوى البشري بالأساس دون نشر محتوى الذكاء الاصطناعي على مدى واسع خاصة مع توافر إمكانية كشف ذلك المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي عبر محركات البحث.

وخلال مشاركتها عرضت ا.د مروة البلتاجي ورقة بحثية تحت عنوان

وقالت إن.د مروة البلتاجي أن الإعلام يعيد تشكيل المعرفة الآن وأن حوكمة الإعلام الرقمي تشير للسياسات التي تساهم في أدوار الفاعلين فيه والمستخدمين فيه وضوابط نشره، منوها إلى أن التوازن في نشر المحتوى يرتبط بعملية حوكمة الإنتاج الإعلامي، مستعرض توظيف وتداول مفهوم اقتصاد المعرفة مشيرة في الوقت ذاته إلى أن التكنولوجيا الرقمية تلعب دورا محوريا في اقتصاد المعرفة

ولفتت إلى أن الدور الإيجابي للمنصات الرقميةساهم في الوصول للمعرفة بإمكانيات غير مسبوقة وان أهمية المنصات الرقمية في اقتصاد المعرفة تكمن في أربعة ابعاد تتمثل في العمل على تمكين صناع المحتوى وتسريع تداول المعرفة وتسهيل الوصول لمصادر المعلومات وخلق فرص عمل جديدة.

ونوهت إلى أن أبرز قضايا حوكمة الإعلام الرقمي وتتمثل في قضية توجيه الإنتباه وعرض محتوى معين، ظاهر الفقاعات المعرفية وقضية غياب الشفافية والتأثير على الرأي العام.

ونوهت إلى تأثير التحديات حاكمة للعلاقة بين المنصات الرقمية واقتصاد المعرفة من بينها تعزيز دور الاقتصاد القائم على المحتوى، وخلق نماذج ربح جديدة عبر انتاج المحتوى، مختتمة عرضها بسؤال جوهري يتمثل في هل الإعلام ما تنتجه أم هو ما يتم توجيهه لنا.

بدوره، قال ا.د اشرف جلال عميد كلية الإعلام جامعة السويس والمشارك كمعقب في الحلقه النقاشية، بإن الأزمة تكمن في أننا كمؤسسات اعلامية لسنا مساهمين في إنتاج التكنولوجيا وان هناك ضرورة لمحاولة تعريف ما هو أخلاقي وما هو غير اخلاقي وضرورة الاهتمام بالإطار النظري الخاص بكل القضايا الإشكالية الخاصة بالقضايا التي نوصفها في إطار قضايا الإعلام.

ولفت إلى أن هناك أربع تجارب في هذا الإطار وتعد تجربة حماية الخصوصية وتجربة المملكة العربية السعودية التي سعت إلى تحديث البنية التحتية الخاصة بالمواطن الفرد أما في سنغافورة فقد أدركت ضرورة تعميم تجربة المواطنة الذكية التي قدمت التجربة الفائقة للاستخدام الخاص بوسائل الإعلام وأن هناك. فقال لذلك حاجة إلى نظم إدارة واعلام وتكنولوجيا اتصال متقدمة تساهم في إحداث هذا التغيير والقدرة على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا والمعلومات وكذلك الوعي بسبل تحجيم نشر المعلومات المضللة.

وفي ختام الحلقة النقاشية قدمت ا.م.د كريمة طنطاوي أبرز توصيات الجلسة وتمثلت أبرزها في ضرورة الموازنة بين توظيف الذكاء الاصطناعي وتوظيف الابداع البشري ووضع معايير الحوكمة الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي وضرورة رفع وعي الصحفيين بسبب تعزيز ونشر المحتوى المستند للمصادر الموثقة.











 
 
أضف تعليق
0

0

الأسم
البريد اللكتروني
التعليق