see translation

2026-07-27

"إعلام القاهرة" تناقش حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة

"إعلام القاهرة"  تناقش حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة


أ.د. ليلى عبد المجيد عميد الكلية الأسبق:  حوكمة المنصات الرقمية ركيزة أساسية لتعزيز اقتصاد المعرفة


 أ.د. سلوى العوادلي وكيل كلية الاعلام وتكنولوجيا الاتصال للدراسات العليا والبحوث بجامعة must تدعو إلى ميثاق شرف أخلاقي لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي


أ.د. ريم عادل رئيس قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية:  الشفافية أساس حوكمة التسويق عبر المؤثرين واستدامة اقتصاد المعرفة


أ.د. سهير عثمان الاستاذ بقسم الصحافة والإعلام الرقمي: حوكمة الخوارزميات مفتاح مواجهة التضليل الرقمي


د. نعايم سعد زغلول مستشار وخبير الإعلام والاتصال الرقمي: المنصات الرقمية الحكومية  محرك لبناء اقتصاد المعرفة


أ. أحمد أبو عميرة مدير الرؤية الإبداعية "إنفوتايمز": التصميم وحوكمة المحتوى البصري يقودان التحول من اقتصاد الانتباه إلى اقتصاد المعرفة


د. نشوة عقل الاستاذ بقسم الإذاعة والتليفزيون وعضو مجلس النواب: البرلمان ناقش مشروعًا يتعلق بالسيادة الرقمية ومواجهة المحتوى المضلل الذي يقدمه بعض المؤثرين.


نظمت كلية الإعلام جامعة القاهرة، ضمن فعاليات اليوم الأول للمؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين حلقة نقاشية، بعنوان "حوكمة المنصات الرقمية وتأثيرها على اقتصاد المعرفة"، وترأس الحلقة الدكتورة ليلى عبد المجيد العميد الأسبق لكلية الإعلام والأستاذ بقسم الصحافة، وشاركت الدكتورة نشوة عقل الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون، والنائبة بمجلس النواب مُعقبًا، وقامت بمهام مقرر الجلسة  الدكتورة  نانسي عادل المدرس بقسم  الصحافة. 


يعقد المؤتمر تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبدعم الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وبرئاسة الدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام ورئيس المؤتمر، وبإشراف الدكتورة سحر مصطفى، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث وأمين عام المؤتمر.


بدأت أ.د. ليلى عبد المجيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، كلمتها بالترحيب بالمتحدثين والمشاركين، معربة عن تقديرها لعميدة الكلية أ.د وسام نصر،  وأ.د سحر مصطفى ووكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا؛  لما بذلتاه من جهود في تنظيم المؤتمر، مؤكدة أن انعقاد مؤتمر يناقش الإعلام الرقمي واقتصاد المعرفة يُعد خطوة مهمة؛ لكونه من أوائل المؤتمرات التي تتناول هذا الموضوع الحيوي بهذا الزخم العلمي، من خلال جلساته ومحاوره ومتحدثيه من الباحثين والخبراء والأساتذة، بما يعكس ثراءً علميًا وقيمة أكاديمية كبيرة.


وأكدت  أن قضية حوكمة المنصات الرقمية أصبحت من أهم القضايا المطروحة على الساحة الإعلامية، في ظل التحولات التي يشهدها اقتصاد المعرفة، موضحة أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسائل اتصال، بل تحولت إلى بنية تحتية رقمية ومصانع لإنتاج المحتوى، ولم يعد استخدامها خيارًا، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل المؤسسات والمنظمات والشركات حول العالم.

وأشارت " عبد المجيد" إلى أن حوكمة المنصات الرقمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدعم اقتصاد المعرفة، مستشهدة بتجارب دولية، من بينها دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك الهند، حيث يمثل الاقتصاد الرقمي نحو  15??  من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الهند، بما يعكس أهمية التحول الرقمي ودوره في التنمية الاقتصادية.

وتابعت أن لحوكمة المنصات الرقمية آثارًا إيجابية، تتمثل في زيادة كفاءة الخدمات، وتقليص الفجوة الرقمية، وتحسين جودة الخدمات، في مقابل عدد من التحديات، أبرزها احتكار المعرفة والتحيز الخوارزمي، مؤكدة أن الشفافية والمساءلة تمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان حوكمة فعالة تحقق التوازن بين تعظيم الاستفادة من المنصات الرقمية والحد من آثارها السلبية.


واستعرضت أ.د. سلوى العوادلي، وكيل كلية الاعلام وتكنولوجيا الاتصال للدراسات العليا والبحوث بجامعة must ، التحولات التي أحدثتها أدوات الذكاء الاصطناعي في البيئة الرقمية، فلم تعد مجرد تقنيات مساندة، بل أصبحت مساحة رئيسية لتبادل المعرفة، وصياغة الرأي العام، والتأثير في القضايا المجتمعية، من أن محذرة الاعتماد على الخوارزميات في غياب آليات فعالة للحوكمة أسهم في انتشار المعلومات المضللة، خاصة مع تزايد استخدام التسجيلات الصوتية والفيديوهات المزيفة وتقنيات انتحال الشخصيات العامة ونسب تصريحات غير حقيقية إليها.


وناقشت أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي باعتبارها منظومة متكاملة تقوم على الشفافية والمساءلة والعدالة الخوارزمية والرقابة المستقلة، مع تمكين الباحثين والمجتمعات من متابعة أداء الأنظمة الذكية، موضحة أن الحوكمة تسهم في حماية البيانات وتعزيز أمن المعلومات ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتطوير التشريعات المتعلقة بحقوق النشر، وصياغة سياسات قائمة على المعرفة، وتطرقت إلى التجربة الأوروبية في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وأن الاتحاد الأوروبي تبنى أول إطار تشريعي ينظم استخداماته، ويفرض التزامات على الأنظمة عالية المخاطر، لا سيما في مجالي التعليم والرعاية الصحية.، مؤكدة أن المسؤولية الاجتماعية لم تعد مقتصرة على المنصات الرقمية، وإنما أصبحت مسؤولية مشتركة بين شركات التكنولوجيا ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية.


واختتمت "العوادلي" بالتأكيد على ضرورة وضع ضوابط أخلاقية وتشريعية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، مستشهدة بتوظيفه في الانتخابات من خلال تسجيلات صوتية مزيفة، وباتساع استخدامه في إعداد البحوث العلمية، مع ضرورة الإفصاح عن ذلك وتحمل الباحث المسؤولية الأخلاقية عن مخرجاته، كما دعت إلى تضييق الفجوة بين سرعة تطور التكنولوجيا وقدرة المجتمعات على مواكبتها، والحفاظ على السيادة الرقمية وبيانات الدول، وإشراك مختلف الأطراف في منظومة الحوكمة، وصولًا إلى إعداد ميثاق شرف أخلاقي ينظم استخدامات الذكاء الاصطناعي.


وأوضحت أ.د. ريم عادل، رئيس قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية والأستاذ بقسم العلاقات العامة والإعلان بالكلية، أن توظيف المؤثرين في التسويق عبر المنصات الرقمية أصبح أحد أهم أدوات الاتصال التسويقي، نظرًا لدورهم المتزايد كمصدر رئيسي للمعلومات لدى شريحة واسعة من الجمهور، ولا سيما المراهقين،  ورغم هذا  التوسع، له عدد من التحديات، أبرزها غياب الشفافية وعدم الإفصاح عن العلاقة التجارية بين المؤثر والعلامة التجارية، مؤكدة أن بناء بيئة رقمية قائمة على الثقة يتطلب ترسيخ الممارسات الأخلاقية في التسويق عبر المؤثرين.


وذكرت "عادل" أن الأدبيات الأكاديمية تناولت واقع ممارسات التسويق عبر المؤثرين من عدة زوايا، شملت وعي الجمهور وسلوكياته، ودور المؤثرين في بناء قيمة العلامة التجارية، ومدى مصداقيتهم لدى الجمهور، فضلًا عن المقارنة بينهم وبين المشاهير من الفنانين، ودراسة تأثير المؤثرين صغار النطاق إلا أنها لفتت إلى وجود عدد من الفجوات البحثية، من بينها محدودية الدراسات المتعلقة بحماية الخصوصية، وتوظيف المؤثرين في التسويق عبر المنصات الرقمية في الثقافة العربية، فضلًا عن تنامي ظاهرة المؤثرين الافتراضيين التي حظيت باهتمام متزايد في الدراسات الأجنبية.

ولفتت رئيس قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية إلى ضرورة حماية بيانات المستخدمين واستخدامها في إطار قانوني، مع توظيف التسويق عبر المؤثرين في نشر القيم والسلوكيات الإيجابية، مؤكدة أن تحقيق ذلك يتطلب تكامل أدوار مختلف المؤسسات، من خلال تبني المنصات الرقمية سياسات واضحة، وإسهام الجامعات في سد الفجوات البحثية، إلى جانب دور المؤسسات الإعلامية في نشر الثقافة والتربية الإعلامية، مؤكدة أن حوكمة التسويق عبر المؤثرين ترتكز على ثلاثة أطر رئيسية، تشمل إطارًا قانونيًا مرنًا، وإطارًا أخلاقيًا يرسخ قيم النزاهة والشفافية، وإطارًا تقنيًا يحدد آليات توظيف الذكاء الاصطناعي، واختتمت بالتأكيد على أن نجاح اقتصاد المعرفة واستدامته يتطلبان بناء بيئة رقمية قائمة على الشفافية، داعية إلى إعداد ميثاق عربي ينظم توظيف المؤثرين في التسويق عبر المنصات الرقمية.


وقالت  أ.د. سهير عثمان، وكيل كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية لشئون التعليم والطلاب والأستاذ بقسم الصحافة،  إن المجال الإعلامي يشهد تحولًا غير مسبوق، إذ لم تعد المشكلة الأساسية تتمثل في نقص المعلومات، وإنما في فائضها، وفي المنافسة غير المتكافئة بين الحقيقة والمعلومات المضللة داخل البيئة الرقمية، موضحة أن منصات التواصل الاجتماعي نقلت إنتاج المعرفة من عصر احتكار إنتاج المعرفة إلى عصر ديمقراطية النشر،  وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى المعرفية، جعلت أي فرد قادرًا على إنتاج خطاب يبدو موثقًا دون أن يكون صحيحًا. 


وأضافت أن التضليل الرقمي أصبح أكثر تعقيدًا من الدعاية التقليدية، حيث ينتشر عبر الخوارزميات، والمؤثرين، والحسابات الوهمية، والذكاء الاصطناعي، والمحتوى المولد آليًا، وأن المنصات لا تنتج المعلومات، لكنها تتحكم في رؤيتها وانتشارها، وأن سياسات حوكمة المنصات، مثل إزالة المحتوى، وتصنيف الأخبار، والتحقق من الحقائق، وتعليق الحسابات، لم تنجح في الحد من التضليل بصورة جوهرية، لأن المشكلة الحقيقية تكمن في إدارة الانتباه وليس إدارة المحتوى،  موضحة أن اقتصاد المنصات يقوم على  اقتصاد الامتلاك، حيث تُفضِّل الخوارزميات المحتوى القادر على تحقيق تفاعل أكبر، وليس بالضرورة الأكثر دقة، كما  أن القواعد القانونية رغم ضرورتها، ليست كافية لمواجهة التضليل الرقمي، في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي التوليدي، القادر على إنتاج صور مزيفة.

وشددت على أن مستقبل مواجهة التضليل يعتمد على حوكمة الخوارزميات وزيادة شفافية أنظمة التوصية، إلى جانب رفع الثقافة الإعلامية والرقمية، وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الحكومات، والمنصات، والمؤسسات الإعلامية، والجامعات، والمجتمع المدني، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف التضليل ضمن ضوابط أخلاقية، مؤكدة على أن المنصات الرقمية أصبحت بنية تحتية للمعرفة العامة، وأن الحوكمة الحقيقية لا تتمثل في حذف المعلومات الخاطئة، وإنما في بناء بيئة تجعل الحقيقة أكثر قابلية للوصول من التضليل.


وأوضحت د. نعايم سعد زغلول، مستشار وخبير الإعلام والاتصال الرقمي، أن اقتصاد المعرفة يمثل أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدولة كمصدر رئيسي للدخل، من خلال الاستثمار في التعليم، وتطوير البنية التحتية، وتسريع التحول الرقمي، وأن المنصات الرقمية الحكومية تعد من أهم الأدوات الداعمة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، موضحة أن السيادة الرقمية تعني قدرة الدولة على إدارة بياناتها الرقمية بصورة آمنة ومستقلة، بما يعزز الأمن السيبراني ويدعم توظيف التكنولوجيا في التنمية.


واستعرضت جهود الدولة في تطوير المنصات الرقمية، والتوسع المستمر في منصة "مصر الرقمية"، التي قدمت نحو 170  خدمة رقمية خلال عام 2024،  و200 خدمة خلال عام 2025، فضلًا عن ارتفاع عدد مستخدميها إلى نحو 25 مليون مستخدم، والتوسع في الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، وإتاحة 73 خدمة من الخدمات التي لا يمكن الحصول عليها إلا إلكترونيًا، فضلًا عن رقمنة المنظومة القضائية، وإتاحة خدمات الشهر العقاري وتأسيس الشركات عن بُعد، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي وإنجاز الخدمات المجتمعية.

وأضافت أن التحول الرقمي امتد ليشمل نشر المعرفة، إلى جانب دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، الذي يعمل على ضمان الاستخدام الأخلاقي للتقنيات الذكية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة  أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حافظ على مكانته كأسرع القطاعات نموًا، مع ارتفاع الصادرات الرقمية، وزيادة مؤشرات التصنيع المحلي، والتوسع في مراكز التدريب وإنتاج الهواتف المحمولة محليًا.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى عدد من التحديات التي تواجه التحول نحو اقتصاد المعرفة، وفي مقدمتها الاعتماد على الشركات العالمية في خدمات الحوسبة السحابية، واتساع الفجوة بين التحول الرقمي والعائد الاقتصادي، ومحدودية التصنيع التكنولوجي المحلي،  بجانب تحديات حوكمة البيانات وحمايتها، لافتة إلى  أن تجاوز هذه التحديات يعد شرطًا أساسيًا لتعزيز السيادة الرقمية وتحقيق التنمية المستدامة.


وأشار أ. أحمد أبو عميرة، مدير الرؤية الإبداعية "إنفوتايمز" كندا، إلى أن المنصات الرقمية أعادت تشكيل استهلاك المعرفة،  وأن الجمهور لم يعد يقرأ المعرفة كما أُنتجت، وإنما كما رتبتها له الخوارزمية، حيث أصبح الظهور، وليس المضمون، أول عتبة للوصول، وأضحى الترتيب هو الذي يحدد ما يُرى قبل أن يُقرأ المحتوى، بينما يتصدر المحتوى الجاذب للانتباه على حساب المحتوى الأدق، بما يجعل المصمم يقرر شكل الفهم قبل أن يقرر المستخدم رأيه.


وأكد أن الفرز الخوارزمي يجعل كل مستخدم يرى نسخة مختارة له وحده من "الحقيقة"،  وأن القرار بشأن ما يُعرف اليوم لا يصنعه المحرر أو المصمم وحدهما، بل يصنعه أيضًا كود لا يراه أحد، كما طرح تساؤلًا حول المسؤولية عن فهم المحتوى بعد وصوله إلى المستخدم، مؤكدًا أن الخوارزمية مسؤولة عن الوصول، بينما يتحمل التصميم مسؤولية الفهم.


وأضاف "أبو عميرة" أن التصميم يصنع الثقة، بما يعزز مسؤولية المصمم والمؤسسات الإعلامية في بناء الثقة الرقمية ونشر الحقيقة، داعيًا إلى الانتقال من اقتصاد الانتباه إلى اقتصاد المعرفة من خلال التصميم وحوكمة المحتوى البصري، كما تناول تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل البيئة الرقمية، مؤكدًا أهمية توظيف هذه الأدوات في دعم المعرفة وتعزيز الثقة الرقمية


وأكدت أ.د. نشوة عقل، عضو مجلس النواب وأستاذ الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن الجلسة قدمت مخرجات علمية مهمة تمثل "روشتة" قابلة للتطوير، انطلاقًا من رؤى طرحها مفكرون وباحثون متخصصون، مشددة على أهمية قياس أثر هذه المخرجات والاستفادة منها في تطوير سياسات حوكمة المنصات الرقمية، مشيرة إلى أهمية ما طُرح بشأن دور المؤثرين في التسويق عبر المنصات الرقمية، مؤكدة الحاجة إلى رؤية واضحة لدور الدولة في حوكمة البيئة الرقمية، وآليات تنظيم اقتصاديات المنصات، مستعرضة جهود الدولة في وضع آليات لحوكمة المنصات الرقمية الحكومية. كما أوضحت أن مجلس النواب ناقش مشروعًا يتعلق بالسيادة الرقمية، التي لا تعني الانغلاق، وإنما تنظيم البيئة الرقمية، بما يشمل مواجهة المحتوى المضلل الذي قد يقدمه بعض المؤثرين.

ولفتت إلى أن النقاشات تناولت أيضًا ظاهرة المؤثرين والمذيعين الافتراضيين، مؤكدة ضرورة الإفصاح عن استخدامهم، إلى جانب أهمية الإطار الأخلاقي للتسويق، ومتابعة مستوى التنفيذ ومؤشرات الأداء، فضلًا عن أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والتعليم، مضيفة أن تعظيم التفاعل على حساب الحقيقة في ظل فيض المعلومات يفرض ضرورة تعزيز التربية الرقمية، مشيرة إلى توجه وزارة التربية والتعليم لإدراجها ضمن المنظومة التعليمية.


واختتمت "عقل" بطرح عدد من التساؤلات حول مؤشرات العائد الاقتصادي للمبادرات الحكومية الرقمية، في ضوء التوسع في استخدام المنصات الرقمية الحكومية وزيادة أعداد مستخدميها، مؤكدة أهمية وضع استراتيجيات ومؤشرات واضحة لقياس أثر هذه المبادرات على اقتصاد المعرفة والتنمية الرقمية.


واختتمت د. نانسي عادل، المدرس بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة ومقرر الجلسة، أعمال الحلقة بعرض أبرز ما دار من مناقشات، وأهم الأفكار والرؤى التي طرحها المتحدثون حول حوكمة المنصات الرقمية، ودورها في تعزيز اقتصاد المعرفة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وحوكمة المحتوى، والتسويق عبر المؤثرين، والسيادة الرقمية.


وأكدت أن الجلسة عكست تنوعًا في الرؤى وتكاملًا بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية، وأسفرت عن مجموعة من التوصيات التي شددت على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعزيز التربية الرقمية، وتطوير الأطر القانونية والأخلاقية لحوكمة المنصات الرقمية، بما يسهم في دعم اقتصاد المعرفة ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
















 
 
أضف تعليق
0

0

الأسم
البريد اللكتروني
التعليق