جلسة بحثية رابعة بعنوان "اقتصاد الانتباه وخوارزميات المنصات" في المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لإعلام القاهرة
أ.د. صابر عسران الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة و رئيس الجلسة: البحث العلمي هو إعمال للعقل لحل المشكلات البحثية التي تواجه الباحثين
أ.د. إيمان حسني الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة والمعقب على الجلسة: الأبحاث المشاركة بالجلسة تتميز بالحداثة والتطور
د. مسعد صالح المدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة ومقرر الجلسة: يجب الاهتمام بالدراسة التجريبية والاستطلاعية في دراسة "الخوارزميات"
ناقشت الجلسة البحثية الرابعة بالمؤتمر العلمي الدولي لكلية الإعلام - جامعة القاهرة "اقتصاد الانتباه وخوارزميات المنصات"، والتي سلطت الضوء على تأثير خوارزميات التوصية على تعزيز العزلة المعرفية لدى مستخدمي التطبيقات الإخبارية، وتشكيل السلوك الاستهلاكي، وكذلك سلطت الضوء على اعتماد الشباب على المحتوى المعرفي كمصدر للمعلومات في البيئة الرقمية، و كذلك تأثير التسويق الشفهي عبر وسائل التواصل الاجتماعي على توجيه قرارات الشراء لدى المستهلك المصري.
تأتي هذه الجلسة في إطار فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام – جامعة القاهرة، والذي يُقام تحت عنوان: "اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي" والمُنعقد يومي 27 و28 يوليو 2026. يُعقد المؤتمر برعاية الأستاذ الدكتور/ محمد سامي عبد الصادق (رئيس جامعة القاهرة)، وبدعم الأستاذ الدكتور/ محمود السعيد (نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث)، وبرئاسة الأستاذة الدكتورة/ وسام نصر (عميدة كلية الإعلام ورئيسة المؤتمر)، وأمانة الأستاذة الدكتورة/ سحر مصطفى (وكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث وأمين عام المؤتمر).
ترأس الجلسة العلمية الأستاذ الدكتور صابر عسران، وحاضر فيها كمعقب الأستاذة الدكتورة إيمان حسني، بينما تولى أمانة وسكرتارية الجلسة كمقرر الدكتور مسعد صالح، وقد تضمنت الجلسة عرض 4 أوراق بحثية متخصصة.
بدأ الأستاذ الدكتور صابر عسران الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ورئيس الجلسة البحثية الرابعة، بتوجيه الشكر للأستاذة الدكتورة وسام نصر وجميع القائمين على المؤتمر، نظرا لدوره في تقديم معرفة علمية ثرية.
كما أكد "عسران" أن البحث العلمي هو إعمال للعقل لحل مشكلة بحثية معينة تواجه الباحث، وشدد على وجوب أن تكون أداة الباحث الإعلامي القراءة العلمية بعمق، خصوصا القراءة في مناهج البحث العلمي ونظريات الاتصال.
بدأت الجلسة البحثية الرابعة بعرض دراسة "دور خوارزميات التوصية في تعزيز العزلة المعرفية لدى مستخدمي التطبيقات الإخبارية"، للدكتورة دينا سيد صالح، المدرس بالأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، والتي اهتمت بمعرفة دور خوارزميات التوصية في تعزيز العزلة المعرفية لدى مستخدمي التطبيقات الإخبارية، كما هدفت الدراسة إلى التعرف على طبيعة عمل خوارزميات التوصية في التطبيقات الإخبارية، بالإضافة إلى رصد مستوى العزلة المعرفية لدى مستخدمي التطبيقات الإخبارية وقد طبقت الدراسة على عينة عمدية قوامها (450) مفردة من المواطنين المصريين من مستخدمي التطبيقات الإخبارية للصحف المصرية، وقد عكست نتائج الدراسة عدة جوانب منها تتجلى في النتائج حالة من الثقة المشروطة، إذ لا يمنح المستخدمون يقينهم الكامل لما تقترحه الخوارزميات، بل يتعاملون معها بنوع من الربية الواعية، ويبرز هنا تباين سيكولوجي بين الجنسين، حيث يميل الذكور لمهارة التكنولوجيا
والوثوق في خياراتها الآلية.
بينما هدفت دراسة: "خوارزميات التوصية وتأثيرها على استهلاك المحتوى التسويقي وتشكيل المعرفة لدى المستخدمين في البيئة الرقمية"، للدكتور هاني البمباوي، مدرس العلاقات العامة والتسويق - كلية الإعلام - جامعة فاروس إلى تحليل خوارزميات التوصية في أنماط استهلاك المحتوى التسويقي من حيث اعتماد المستخدم على المحتوى الموصى به خوارزميا في متابعة العلامة التجارية.
وتمثلت عينة الدراسة في 400 مفردة من مستخدمي تطبيق "الفيسبوك".
و توصلت الدراسة إلى نتائج أهمها:
إن المحتوى التسويقي ظهر باستمرار أمام 92.5 ? من أفراد العينة، بما يؤكد كثافة حضور منشورات العلامات التجارية والمنتجات والمحتوى المقترح على فيسبوك.
أفاد 86.8 ? من العينة أن المحتوى التسويقي الذي يظهر لهم يرتبط باهتمامتهم، كما أدى تكرار ظهور المحتوى التسويقي إلى تكوين اعتقاد لديهم بأن المنتج مهم أو منتشر، كما حثه على البحث عن معلومات إضافية ومقارنته بمنتجات أخرى.
فيما أوصى الباحث في دراسته بتعزيز الشفافية الخوارزمية على المنصات الرقمية من خلال توضيح أسباب ظهور المحتوى التسويقي للمستخدم والبيانات أو التفاعلات التي استندت إليها التوصية، بما يزيد الثقة، كما أوصى بتحقيق التوازن بين التخصيص والتنوع المعرفي، بالإضافة إلى تنمية الوعي الخوارزمي والمهارات الرقمية لدى المستخدمين.
استعرضت دراسة
Electronic Word-of-Mouth and Consumer Behavior in the Technology-Driven Economy: A Case Study of National Product Pages on Social Media Networks in Egypt
للباحثة الدكتوراة بهيجة أبو العلا حمدي (باحثة ماجستير بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية)، أثر "الكلمة المنطوقة الإلكترونية والتسويق الشفهي عبر وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه قرارات الشراء لدى المستهلك المصري، مؤكدةً وجود تحول ملموس نحو التوجه للمنتجات والخدمات المحلية كبديل للعلامات التجارية الأجنبية.
وأوضحت الباحثة خلال عرض تفاصيل الدراسة أن التفاعلات بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي تُعد من العوامل الخارجية التي يصعب على المؤسسات التحكم فيها، إلا أنها تؤثر بشكل مباشر و غير مباشر في بناء الاتجاهات الشرائية لدى المستهلكين.
وتوصلت الدراسة إلى نتائج أهمها:
إن المستهلك المصري يكتشف الإعلانات المزيفة.
كما كشفت النتائج عن وعي المستهلك، حيث يمتلك المستهلك المصري القدرة على التمييز بوضوح بين آراء المستهلكين الحقيقيين والتسويق المدفوع أو "المزيف".
تترك الكلمة المنطوقة السلبية أثراً أطول مدى لدى الجمهور مقارنة بالتقييمات الإيجابية.
تعتمد العلامات التجارية المحلية بشكل أساسي على المحتوى البصري (الصور)، بينما تتركز غالبية استفسارات الجمهور حول "أسعار المنتجات".
يميل المستخدمون للتفاعل مع التقييمات الصادرة من أقرانهم وأشخاص يشبهونهم بدلاً من الحملات الترويجية التقليدية.
واختتمت الدراسة بتقديم خريطة طريق للمؤسسات التسويقية والباحثين منها:
تعزيز الشفافية والإعلان الصريح عن الأسعار.
الاعتماد على المحتوى الذي ينتجه المستهلك الحقيقي.
استخدام صور واقعية وأصيلة للمنتجات والابتعاد عن التجميل الزائد.
تقليل الاعتماد على المؤثرين (Influencers) والمراجعات المدفوعة التي تفقد ثقة الجمهور.
دمج الاستمالات العقلانية (السعر والجودة) مع المناشدات الوطنية.
هدفت دراسة "أنماط اعتماد الشباب على المحتوى المعرفي كمصدر للمعلومات في البيئة الرقمية: دراسة ميدانية"، والتي أعدها (فريق بحثي من معهد البحوث والدراسات العربية)، إلى التعرف على أنماط اعتماد الشباب على المحتوي المعرفي الرقمي كمصدر للمعلومات في البيئة الرقمية، كما هدفت إلى تحليل العوامل المؤثرة في اعتماد الشباب على المحتوي المعرفي الرقمي.
تم الاعتماد في الدراسة على استمارة الاستبيان كاداة لجمع البيانات المطلوبة من المبحوثين، وذلك على عينة عشوائية قوامها 200 مبحوثا من الشباب المصري.
وتوصلت الدراسة إلى نتائج أهمها:
اعتماد الشباب بشكل كبير على المحتوى المعرفي الرقمي كمصدر للحصول على المعلومات، و جاءت الثقة في المحتوى المعرفي الرقمي بمستوى متوسط وتزداد عند توافر المصداقية وذكر المصادر وخبرة صانع المحتوى.
أسهم المحتوى المعرفي الرقمي في زيادة المعرفة وتلبية الاحتياجات التعليمية والمعرفية للمبحوثين.
تمثلت أبرز التحديات في انتشار المعلومات غير الدقيقة، وضعف المصداقية، وتأثير خوارزميات المنصات الرقمي.
كما أوصت الدراسة بضرورة الالتزام بالمعايير العلمية والمهنية في إنتاج المحتوى المعرفي الرقمي، خاصة من حيث الدقة وذكر المصادر الموثوقة، و ضرورة تنمية مهارات الوعي المعلوماتي والتفكير النقدي لدى الشباب لتمكينهم من التحقق من صحة المعلومات الرقمية، وضرورة
تعزيز دور المنصات الرقمية في دعم المحتوى المعرفي الموثوق والحد من انتشار المحتوى غير الدقيق.
وفي ختام الجلسة البحثية الرابعة، أشار الأستاذ الدكتور صابر عسران الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، و رئيس الجلسة البحثية إلى ارتباط الأبحاث المشاركة بعنوان الجلسة، مع تميزها وحداثة موضوعاتها وارتباطها بكل التقنيات والتغيرات التي تحدث في المجتمع الحالي
كما أكد أن البحث العلمي هو إعمال للعقل لحل مشكلة بحثية معينة تواجه الباحث،
وشدد على وجوب أن تكون أداة الباحث الإعلامي القراءة العلمية بعمق، ويجب على الباحثين القراءة في مناهج البحث العلمي، ومعرفة وفهم الإجراءات المنهجية للبحث ونظريات الاتصال.
كما نبه أن النتائج ليس استعراض لما قالته الجداول أو الاحصائي، بل يجب اعمال العقل فيها وتحليلها وتفسيرها وربطها بالمشكلة البحثية والأهداف.
وكذلك عبرت الأستاذة الدكتورة إيمان حسني، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والمعقب على الجلسة، عن سعادتها بتطور الاتجاهات البحثية وحداثتها.
كما أوصت الباحثين بضرورة تطبيق نظريات حديثة تتماشى مع الاتجاهات الحديثة، وأهمية تفسير النتائج وتحليلها دون الاكتفاء بذكرها فقط ، وتفضلت بتقديم مراجعتها وتوصيتهل لكل باحث لتنقيح بحثه.
وأوضح الدكتور مسعد صالح، المدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ومقرر الجلسة، أنه عند دراسة متغيرات في الأبحاث ، فيجب أن يكون المتغير قابل للقياس، وإذا كان ما ندرسه في هذه الجلسة البحثية هو الخوارزميات، ونحن لا نعلم تفاصيل الخوارزميات بشكل واضح، إذن فهذا المتغير غير قابل للقياس، لذا كان من الأفضل على الباحثين في هذا المجال، أن يطلبوا من أحد خبراء التكنولوجيا تصميم نسخة من الخوارزميات مع عمل دراسة تجريبية عليها، أو عمل دراسة استطلاعية لأن الخوارزميات تعتبر موضوع غامض يقوم الباحث باكتشافه.
كما وجه نصائحه وتوصياته للباحثين للاعلاء من مستوى بحثهم.
واختتمت الجلسة البحثية بتكريم السادة الباحثين المشاركين، من قبل الأستاذة الدكتورة وسام نصر، ورئيس المؤتمر، وألأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث وأمين المؤتمر.